حميد بن مخلد بن قتيبة الأزدي الخراساني ( ابن زنجوية )

116

كتاب الأموال

قال أبو عبيد : فلم يحل عمر بينهم وبين شربها ؛ لأنّهم على ذلك صولحوا ، وحال بينهم وبين حملها والتّجارة فيها ، وإنّما نراه أمر بتصييرها خلا ، وتركه أن يصبّها في الأرض صبّا ؛ لأنّها مال من أموال أهل الذّمّة ، ولو كانت لمسلم ما جاز إلا إهراقها في الأرض . 336 - أنا مالك بن إسماعيل ، أنا يعقوب بن عبد اللّه القمّيّ ، أنا عيسى بن جارية الأنصاريّ ، عن جابر بن عبد اللّه الأنصاريّ ، قال : كان رجل من المسلمين يشتري الخمر في حياة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في فدك ، وخيبر ، فيحملها إلى المدينة فيبيعها من المسلمين ، قال : فحمل منها شيئا ، فقدم به المدينة ، فلقيه رجل من المسلمين ، فقال : يا فلان ، إنّ الخمر قد حرّمت ، قال : فوضعها على تلّ وسجّى عليها بأكسية ، ثمّ أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقال : يا رسول اللّه ، بلغني أنّ الخمر قد حرّمت ، قال : " أجل " ، قال : يا رسول اللّه أرددها على من اشتريتها منه ؟ ، قال : " لا يصلح ردّها " ، قال : يا رسول اللّه ، فأهديها إلى من يعوّضني فيها أو يكافئني ؟ قال : " ولا " ، قال : يا رسول اللّه ، فإنّ فيها مالا ليتامى في حجري ، قال : " فإذا أتانا مال من البحرين ، فأتنا نعوّض يتاماك من مالهم " ، ثمّ قال : قال : يا رسول اللّه : الأوعية ينتفع بها ؟ قال : " فخلّوا أو فحلّوا أوكيتها " ، فانصبّت حتّى استنقعت في بطن الوادي . 337 - ثنا أبو جعفر النّفيليّ ، أنا موسى بن أعين ، عن ليث بن يحيى بن عبّاد ، عن أنس بن مالك ، حدّثني أبو طلحة ، قال : كان عندي مال ليتامى ، فاشتريت به خمرا ، وذلك قبل أن تحرّم الخمر ، قال : وما خمرنا يومئذ إلا من التّمر ، فأتيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ، فقلت : إنّ عندي مالا ليتامى ، اشتريت به خمرا ، وذلك قبل أن تحرّم الخمر ، فقال : " اكسر الدّنان ، وأهرقه " ، قال : فعدت إليه ثلاث مرّات ، كلّ ذلك يأمرني أن أكسر الدّنان وأهريقه . 338 - أنا أبو نعيم ، أنا إسرائيل ، عن السّدّيّ ، عن يحيى بن عبّاد ، عن أنس بن مالك ، أنّ أبا طلحة ، كان في حجره أيتام ، وكان لهم مال ، فاشترى لهم به خمرا ،